ابن إدريس الحلي

471

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

مباشرين أو معلّقين بصفة ، وفي اليمين بهما أو في الإقرار وفي اليمين بالله فيوقف الكلام ، ومن خالفه لم يلزمه حكم ذلك ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي وطاووس والحكم ( 1 ) ، وقال مالك والليث بن سعد ( 2 ) : لا يدخل في غير اليمين بالله ، وهو ينحل بالكفارة وهو اليمين بالله فقط . ثمّ استدلّ على ما اختاره فقال : دليلنا إنّ الأصل براءة الذمّة ، وثبوت العقد ، وإذا عقّب كلامه بلفظ إن شاء الله في هذه المواضع ، فلا دليل على زوال العقد في النكاح أو العتق ، ولا على تعلّق حكم بذمته ، فمن ادّعى خلافه فعليه الدلالة ، وروى ابن عمر أنّ النبيّ عليه السلام قال : “ من حلف على يمين وقال في أثرها إن شاء الله لم يحنث فيما يحلف عليه ” وهو على العموم في كلّ الأيمان بالله وبغيره ( 3 ) . وقال محمّد بن إدريس : لا يدخل الاستثناء بمشيئة الله تعالى - عندنا بغير

--> ( 1 ) - هو الحكم بن عتيبة ، عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الأئمّة الثلاثة السجاد والباقر والصادق ( عليه السلام ) ، ووصفه بقوله : أبو محمّد الكندي مولى زيدي بتري . رجال الشيخ : 171 ، وقال : توفي سنة أربع عشرة وقيل خمس عشرة ومائة . رجال الشيخ : 87 ، ووصفه ابن حجر في التقريب بأنّه ثقة ثبت فقيه إلاّ انّه ربما دلّس . ( 2 ) - الليث بن سعد الفهمي أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه ، إمام مشهور ، كذا وصفه ابن حجر في التقريب 2 : 138 ، وذكره البخاري في تاريخه 7 : 246 وقال : مات سنة 175 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 242 . والحديث في سنن الترمذي 4 : 108 ، ومستدرك الحاكم 4 : 303 ، وسنن البيهقي الكبرى 10 : 46 ، والجامع الصغير 2 : 597 ، وفيض القدير 6 : 121 بتفاوت يسير في اللفظ .